محمد بن يزيد المبرد

523

المقتضب

هذا باب تصغير ما كان من المذكّر على أربعة أحرف اعلم أنّه تصغير ذلك على وزن واحد ، كانت فيه زوائد أو كانت الحروف كلّها أصليّة اختلفت حركاته أو اتّفقت ، كانت الزوائد ملحقة أو للمدّ واللين ؛ وذلك قولك في « جعفر » : « جعيفر » ، وفي « قمطر » : « قميطر » ، وفي « درهم » : « دريهم » ، وفي « علبط » [ 1 ] : « عليبط » ، وفي « جلجل » [ 2 ] : « جليجل » ، وفي « زهلق » [ 3 ] : « زهيلق » ، وفي « عجوز » : « عجيّز » ، وفي « رغيف » : « رغيّف » ، وفي « كتاب » : « كتيّب » . * * * واعلم أنّ ما كانت فيه الواو متحرّكة في التكبير زائدة ملحقة أو أصليّة ، فأنت في تصغيره بالخيار : إن شئت أبدلت من الواو في التصغير ياء للياء التي قبلها ، وهو أجود وأقيس . وإن شئت أظهرت الواو ؛ كما كانت في التكبير متحرّكة ؛ وذلك قولك في « أسود » : « أسيّد » ، وفي « أحول » : « أحيّل » ، فهذا الأصليّ . والزائدة تقول في « قسور » [ 4 ] : « قسيّر » ، وفي « جدول » : « جديّل » . وإن شئت قلت فيه كلّه : « أسيود » ، و « قسيور » ، و « جديول » ، وإنّما استجازوا ذلك ، لمّا رأوا التصغير والجمع على منهاج واحد وكان جمع هذا إنّما يكون : « قساور » ، و « جداول » .

--> [ 1 ] العلبط والعلابط : القطيع من الغنم ، وكلّ غليظ : علبط . ( لسان العرب 7 / 335 ( علبط ) ) . [ 2 ] الجلجل : الجرس الصغير ، والأمر الصغير والعظيم . ( لسان العرب 11 / 122 ( جلل ) ) . [ 3 ] الزهلق : الحمار الهملاج ، والحمار السمين المستوي الظهر من الشحم . ( لسان العرب 10 / 149 ( زهلق ) ) . [ 4 ] القسور : الأسد ، والصياد ، والرامي . ( لسان العرب 5 / 92 ( قسر ) ) .